الشيخ محمد علي الأنصاري

170

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

- أو بعدها بسنة « 1 » . - أو بعدها باثنين وعشرين شهراً « 2 » . - وقيل : تزوّج بها - أيعقدها - في السنة الأولى ، وبنى عليها - أيدخل بها - في السنة الثانية « 3 » . والروايات في كيفيّة الخطبة والزواج كثيرة ، نقتصر على ذكر ما نقله المجلسي في البحار عن أمالي الشيخ الطوسي بإسناده إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قال : « أتاني أبو بكر وعمر فقالا : لو أتيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله فذكرت له فاطمة . قال : فأتيته ، فلمّا رآني رسول اللّه صلى الله عليه وآله ضحك ، ثمّ قال : ما جاء بك يا أبا الحسن ، حاجتك ؟ قال : فذكرت له قرابتي ، وقدمي في الإسلام ، ونصرتي له ، وجهادي ، فقال : يا عليّ ، صدقت ، فأنت أفضل ممّا تذكر ، فقلت : يا رسول اللّه ، فاطمة تزوّجنيها ؟ فقال : يا عليّ ، إنّه قد ذكرها قبلك رجال « 4 » ، فذكرت ذلك لها ، فرأيت الكراهة في وجهها ، ولكن على رسلك حتّى أخرج إليك . فدخل عليها ، فقامت ، فأخذت رداءه ، ونزعت نعليه ، وأتته بالوضوء ، فوضّأته

--> ( 1 ) انظر الكافي ( الروضة ) 8 : 340 ، رقم الحديث 536 ، حديث إسلام عليّ عليه السلام ، نقلًا عن عليّ بن الحسين عليه السلام . ( 2 ) انظر تاريخ الطبري 2 : 124 ، حوادث السنة الثانية من الهجرة . ( 3 ) انظر مروج الذهب 2 : 288 ، حوادث السنة الثانية من الهجرة . ( 4 ) جاء في مناقب آل أبي طالب 3 : 345 : « قد اشتهر في الصحاح بالأسانيد عن أمير المؤمنين ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وجابر الأنصاري ، وأنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وامّ سلمة بألفاظ مختلفة ومعاني متّفقة : أنّ أبا بكر وعمر خطبا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فاطمة مرّة بعد أخرى ، فردّهما » ، وانظر الصواعق : 163 ، ومجمع الزوائد 9 : 20 ، باب في فضل فاطمة وتزويجها بعليّ عليه السلام .